
ترأس رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، اجتماع هيئة مكتب المجلس النيابي، بحضور نائب رئيس المجلس الياس بو صعب، وأميني السر النائبين هادي أبو الحسن وآلان عون، والمفوضين النواب ميشال موسى، كريم كبارة، هاغوب بقرادونيان، وأمين عام مجلس النواب عدنان ضاهر.

وعقب الاجتماع، أعلن نائب رئيس المجلس الياس بو صعب أن هيئة المكتب أقرت جدول أعمال الجلسة العامة المقررة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، والتي ستستكمل مناقشة البنود التي توقفت عندها الجلسة السابقة، وفي مقدمها اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام، يليه اقتراح قانون الإعلام، ثم اقتراح قانون العفو العام وتخفيض مدة بعض العقوبات بصورة استثنائية، إضافة إلى عدد من مشاريع القوانين، بينها الإصلاحات المتعلقة بقانون إعادة هيكلة المصارف.

وأوضح بو صعب أن مشروع تعديل بعض مواد القانون رقم 449 المتعلق بتنظيم شؤون الطائفة الإسلامية العلوية أُدرج مجدداً على جدول الأعمال، رغم أن الهيئة العامة كانت قد أحالته سابقاً إلى اللجان، مشيراً إلى أن الرئيس بري سيعرض الأمر على الهيئة العامة لتقرر ما إذا كانت ستعيد طرحه للتصويت أو تُبقيه في اللجان، في ضوء المستجدات التي طرأت.
وأشار إلى إضافة بند جديد بناءً على طلب الحكومة ووزير العدل، يتعلق بتعديل المادة الثالثة من القانون رقم 422 الخاصة بحماية الأحداث المخالفين للقانون، بحيث يُرفع الحد الأدنى للمسؤولية الجزائية من سبع سنوات إلى أربع عشرة سنة، واصفاً التعديل بأنه «إصلاحي وبسيط»، معرباً عن أمله في إقراره مباشرة في الهيئة العامة.
وأكد بو صعب أن جدول الأعمال يتضمن 14 بنداً، وأن الجلسة ستُستكمل يوم الأربعاء في حال تعذر إنجازها يوم الثلاثاء.

وفي ما يتعلق بقانون العفو العام، شدد بberri و صعب على وجود «إصرار على إقرار القانون»، آملاً عدم اللجوء إلى تطيير نصاب الجلسة، لافتاً إلى وجود عدد من الموقوفين الذين يستحقون الاستفادة من القانون، مع التأكيد في الوقت نفسه على مراعاة هواجس المؤسسة العسكرية وعائلات شهداء الجيش وتحقيق التوازن المطلوب.
أما في شأن قانون الإعلام، فأكد أنه سيبقى على جدول الأعمال، كاشفاً عن اجتماع سيُعقد الاثنين المقبل مع نقيبي الصحافة والمحررين لمناقشة الملاحظات المطروحة، مشيراً إلى أن عدداً من التعديلات أُخذت في الاعتبار، وأن إنشاء النقابات الجديدة يبقى من صلاحيات المجلس النيابي.
وفي ملف إلغاء عقوبة الإعدام، أعلن بو صعب التوصل إلى صيغة توافقية بالتنسيق مع النائب جورج عدوان، تعالج الجرائم المرتكبة قبل صدور القانون، مؤكداً استمرار العمل للوصول إلى توافق واسع حول قانون العفو العام.
كما شدد على ضرورة إقرار قانون إعلام جديد، معتبراً أنه «لا يجوز أن يبقى لبنان يعمل بقانون الدكتيلو»، مشيراً إلى أن قانون الفجوة المالية لا يزال قيد الدرس.
ورداً على سؤال حول تطورات الأوضاع في الجنوب، أعرب بو صعب عن أمله في استمرار الضغط الأميركي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، قائلاً إن إسرائيل تواصل عمليات التدمير وإبادة القرى ومحو معالمها «وسط صمت مذهل»، داعياً إلى وقف هذه الاعتداءات وعدم الركون إلى نيات الحكومة الإسرائيلية.
وفي إطار لقاءاته، استقبل الرئيس بري مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي الدكتور جهاد أزعور، حيث جرى عرض للأوضاع العامة والمستجدات وبرامج عمل صندوق النقد في لبنان.

كما استقبل رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد القاضي كلود كرم، بحضور عضو الهيئة الدكتور علي بدران، وجرى البحث في عمل الهيئة والأوضاع العامة، إضافة إلى مناقشة تعديل بعض القوانين المرتبطة بعملها.

وعلى صعيد آخر، بعث الرئيس بري برقية تهنئة إلى رئيسة المجلس الشعبي الوطني الجزائري الدكتورة خليدة بوفدش، هنأها فيها بانتخابها، مؤكداً الحرص على تعزيز التعاون البرلماني بين لبنان والجزائر وتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
وفي ختام النشاط، دعا الرئيس بري إلى عقد جلسة عامة للمجلس النيابي عند الساعة الحادية عشرة من قبل الظهر وبعد الظهر يومي الثلاثاء والأربعاء الواقعين في 11 و12 آب 2026، لمتابعة درس مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال.


