أحيت نقابة المحامين في بيروت الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت في بيت المحامي، بحضور نقيب المحامين عماد مارتينوس، النائب جورج عقيص، ممثل النائب ملحم خلف المحامي موسى خوري، النقباء السابقين، أعضاء مجلس النقابة، وحشد من المحامين وأهالي الضحايا والشخصيات.
وأكدت الكلمات أن قضية انفجار المرفأ ستبقى قضية عدالة وحق، وأن كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين لا يزالان أولوية وطنية، مع التشديد على أن التحقيق العدلي بلغ مرحلة متقدمة تسبق صدور القرار الاتهامي المنتظر.
واعتبر المحامي عمر أبو شقرا أن الرابع من آب ليس مجرد ذكرى، بل محطة غيّرت وجه لبنان ورسّخت جرحًا لا يندمل إلا بالحقيقة والعدالة، فيما شدد المحامي موسى خوري، ممثل النائب ملحم خلف، على أن مكتب الادعاء في نقابة المحامين، الذي أُنشئ في اليوم التالي للانفجار، واصل منذ ست سنوات الدفاع عن حقوق الضحايا، مؤكدًا أن “ما ضاع حق وراءه مطالب”.
من جهتها، أكدت المحامية سيسيل روكز، باسم أهالي الضحايا، أن الأهالي لن يتوقفوا عن المطالبة بالحقيقة حتى صدور القرار الاتهامي وانطلاق المحاكمات ومحاسبة جميع المسؤولين، مشيرة إلى أن مسار التحقيق واجه عراقيل قانونية وسياسية متكررة، لكن الإصرار على العدالة بقي ثابتًا.
بدوره، عرض المحامي شكري حداد تقرير مكتب الادعاء للعام 2025-2026، معلنًا أن التحقيق العدلي دخل مرحلته المفصلية الأخيرة، بعد إحالة الملف إلى النيابة العامة التمييزية لإبداء مطالعتها، تمهيدًا لإصدار القرار الاتهامي وإحالته إلى المجلس العدلي، مؤكدًا أن مكتب الادعاء سيواصل الدفاع عن حقوق الضحايا حتى صدور الأحكام.
أما نقيب المحامين عماد مارتينوس، فشدد في كلمة مؤثرة على أن انفجار الرابع من آب لم يهدم الأبنية فحسب، بل هز ثقة اللبنانيين بدولتهم، مؤكدًا أن حق الضحايا في الحقيقة والعدالة لن يسقط. وكشف أن ملف التحقيق بات في عهدة النائب العام التمييزي بانتظار صدور القرار الاتهامي، معتبرًا أن عام 2026 سيكون “عام حقيقة انفجار المرفأ”، وقال: “إذا كان انفجار الرابع من آب نتيجة استقالة الدولة، فإن تأخير العدالة ست سنوات هو نتيجة وجود دولة تخاف من الحقيقة بدل أن تحميها.”
وأكد مارتينوس أن القرار الاتهامي المنتظر يجب أن يشكل بداية مرحلة المحاسبة وإنهاء الإفلات من العقاب، مشددًا على أن بيروت ستبقى مدينة للحق والعدالة، وأن الحقيقة الكاملة لا بد أن تظهر مهما طال الزمن.


