أكد النائب أشرف ريفي، في الذكرى السادسة لتفجير مرفأ بيروت، أن الرابع من آب ليس مجرد ذكرى أليمة، بل “جريمة موصوفة بحق بيروت ولبنان، لا تزال مستمرة ما دام القتلة بعيدين عن المحاسبة، وما دامت الحقيقة الكاملة لم تُكشف بعد”، داعيًا إلى استكمال التحقيقات وإحالة جميع المتورطين إلى القضاء من دون أي استثناء.
وقال ريفي في بيان إن الرحمة لشهداء المرفأ، والشفاء العاجل للجرحى، والتحية لعائلات الضحايا التي خاضت، ولا تزال، معركة وطنية في مواجهة محاولات طمس الحقيقة وحماية المرتكبين وتعطيل العدالة.
وأشار إلى أن كل من شارك في إدخال مواد النيترات إلى لبنان، أو وفّر لها الحماية، أو تستّر عليها، أو عرقل التحقيق، يتحمل المسؤولية السياسية والقضائية والأخلاقية عن أكبر جريمة شهدها لبنان في تاريخه الحديث، معتبرًا أن كل من حاصر القضاء أو ساهم في تمييع الملف هو شريك في استمرار الجريمة ومحاولة إفلات المرتكبين من العقاب.
ونوّه ريفي بالجهود التي يبذلها مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج، والمحقق العدلي القاضي طارق البيطار، والقاضي محمد صعب، لإيصال الملف إلى العدالة والحقيقة بعيدًا من الضغوط السياسية، داعيًا إياهم إلى المضي في عملهم بكل جرأة واستقلالية.
كما دعا القضاء اللبناني إلى الإسراع في سلوك طريق المحاكمات، وكشف الحقيقة كاملة من دون أي محظورات أو خطوط حمراء، وإصدار مذكرات التوقيف والإحالات القضائية بحق جميع المتورطين، مهما علت مواقعهم أو اشتدت حمايتهم السياسية.
وختم ريفي بالتأكيد أن “العدالة قد تتأخر، لكنها لن تموت، والرابع من آب لن يبقى جريمة بلا عقاب، لأن دماء الشهداء أمانة في أعناق اللبنانيين، ولأن الأوطان لا تُبنى على النسيان أو التسويات مع المجرمين، بل على الحقيقة الكاملة والعدالة الناجزة.”


