بعد النشيد الوطني، أعلن النقيب شادي السيد التوجه نحو تصعيد التحركات الاحتجاجية، موجهاً نداءً إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون للتدخل العاجل، معتبراً أن الحكومة لا تولي الاهتمام الكافي لمعاناة المواطنين، وأن وزارة الشؤون الاجتماعية أخفقت في معالجة أوضاع الفئات الأكثر فقراً.
وقال السيد إن الواقع في طرابلس يناقض ما تعلنه الوزارة، مشيراً إلى أن المواطنين محرومون من حقوقهم، فيما يشهد الخط الساخن المخصص لمتابعة الشكاوى “تسويفاً ومماطلة”. كما ناشد الصناديق والجهات المانحة التدقيق في آلية توزيع المساعدات، معتبراً أن المستفيدين الحقيقيين لا يحصلون على حقوقهم، فيما تُمنح المساعدات وفق المحسوبيات، داعياً رئيس الجمهورية إلى وضع يده على هذا الملف.
وأكد استمرار التصعيد، محملاً وزيرة الشؤون الاجتماعية مسؤولية التداعيات، ولا سيما الصحية منها، الناتجة عن تعليق المساعدات. كما اعتبر أن الحديث عن إجراء الامتحانات الرسمية في الظروف الراهنة “في غير محله”، لأن الطلاب غير جاهزين، معلناً مواصلة التحركات ضد شركة Bus، وإقفال أبواب مؤسسة كهرباء لبنان في طرابلس اليوم، على أن تمتد التحركات غداً إلى مختلف المناطق.
من جهته، أعلن دياب حمزة، باسم الحراك الشعبي، أن المحتجين سينفذون اعتصاماً غداً أمام مدخل السرايا للمطالبة بإقالة وزيرة الشؤون الاجتماعية، داعياً إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق للتحقيق في مصير أموال الوزارة، والتأكد من آلية إدارتها وما إذا كانت تتم بقرار فردي أو بغطاء من الحكومة مجتمعة.
وفي بيان مشترك، أعلن اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي والحراك الشعبي المدني رفضهما قرار شطب آلاف المستفيدين من برنامج “أمان” وسحب بطاقاتهم، معتبرين أن القرار حرم آلاف العائلات الفقيرة من حقها في المساعدات والدعم الاجتماعي.
وطالب البيان بصرف جميع المستحقات المالية والأشهر المتأخرة فوراً، وإعادة كل من أُوقفت مساعداته أو استُبعد من البرنامج من دون مبررات قانونية أو إدارية واضحة، إضافة إلى جعل الخط الساخن 1714 مجانياً بالكامل، بما يتيح للمواطنين متابعة ملفاتهم وشكاواهم من دون أعباء مالية.
كما دعا إلى إنصاف العائلات المستحقة التي لا تزال ملفاتها معلقة، والإسراع في إقرار البطاقة الصحية وتأمين التغطية الصحية للفئات الأكثر فقراً، ورفع قيمة المساعدات الاجتماعية بما يتناسب مع الارتفاع الكبير في الأسعار والانهيار الاقتصادي، واعتماد الشفافية والعدالة والمساواة في توزيع المساعدات بعيداً من المحسوبيات والاستنسابية والتمييز.
وسأل البيان عن المعايير التي تعتمدها وزارة الشؤون الاجتماعية في تقييم المستفيدين، في وقت “يموت فيه الناس على أبواب المستشفيات، وتغرق العائلات في الديون، ويُحرم الأطفال من أبسط مقومات الحياة الكريمة”، مؤكداً أن اللجان والدراسات والتقييمات لا تؤمّن الغذاء للجائع ولا الدواء للمريض.
وختم بالتشديد على ضرورة إنهاء سياسة المماطلة، وإعادة الحقوق إلى أصحابها، وإرجاع جميع المستفيدين الذين حُرموا من المساعدة ظلماً، وصرف كل المستحقات المتأخرة فوراً ومن دون أي شروط أو ذرائع.


