يرى الخبير في الاقتصاد الدولي كريم الأعرجي أنّ العراق، رغم امتلاكه أكثر من 145 مليار برميل من الاحتياطات النفطية وإنتاجه نحو 4.4 ملايين برميل يوميًا، لا يزال يفتقر إلى الاستقلال الكامل في إدارة عائداته النفطية منذ عام 2003، حيث تمرّ الإيرادات عبر النظام المالي المرتبط بالولايات المتحدة.
ويشير إلى أنّ اعتماد العراق شبه الكامل على النفط (حوالي 90% من الإيرادات) يجعله عرضة للضغوط السياسية والاقتصادية، خصوصًا في ظل التوترات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز، ما يهدد قدرته على التصدير.
ويطرح الأعرجي خيارًا استراتيجيًا يتمثل في الخروج من منظومة “البترودولار”، عبر بيع النفط بعملات بديلة مثل اليوان الصيني، معتبرًا أنّ هذه الخطوة قد تتيح للعراق:
- تعزيز سيادته الاقتصادية
- تقليل الاعتماد على النظام المالي الأميركي
- توجيه العائدات نحو التنمية الداخلية بدل الاستيراد
ويخلص إلى أنّ التحولات الجيوسياسية الحالية قد تشكّل فرصة نادرة أمام العراق لإعادة صياغة سياسته النفطية واستعادة استقلاله السياسي والاقتصادي.


