تركز المحاكمة المدنية على دعوى قضائية جماعية تم رفعها قبيل تولي ماسك السيطرة على تويتر، الذي أعاد تسميته لاحقًا إلى “إكس”.

من المقرر أن تبدأ المرافعات الختامية في محاكمة في الولايات المتحدة بين إيلون ماسك ومساهمي تويتر، المعروف الآن باسم “إكس”، الذين يدّعون أن أغنى رجل في العالم شارك في سلوك خداعي متكرر ضلل المستثمرين خلال محاولته التراجع عن صفقة شراء بقيمة 44 مليار دولار لشراء منصة التواصل الاجتماعي في عام 2022.
المرافعات ستبدأ يوم الثلاثاء.
تركز المحاكمة المدنية في سان فرانسيسكو على دعوى قضائية جماعية تم رفعها قبيل سيطرة ماسك على تويتر، الذي أعاد تسميته في أكتوبر 2022، بعد ستة أشهر من موافقته على شراء الشركة المتعثرة بمبلغ 44 مليار دولار، أي 54.20 دولارًا للسهم. ويُعد هذا المبلغ جزءًا صغيرًا من ثروة ماسك، التي تُقدّر حاليًا بـ 839 مليار دولار.
تمحورت معظم المحاكمة حول ادعاءات ماسك بشأن عدد الحسابات المزيفة على تويتر. حيث شهد ماسك، كما سبق له أن ادعى، أن تويتر يحتوي على عدد أكبر بكثير من الحسابات المزيفة والروبوتات مقارنةً بما تم الكشف عنه في تقارير الشركة بنسبة 5%. واستخدم ماسك ما وصفه بالتمثيل المضلل لعدد الحسابات المزيفة على المنصة كحجة للتراجع عن عملية الشراء.
بعد محاولة ماسك التراجع عن الصفقة، تقدمت تويتر إلى المحكمة في ولاية ديلاوير لإجباره على الوفاء بالاتفاق الأصلي. وقبل موعد بدء المحاكمة، تراجع ماسك مرة أخرى ووافق على دفع المبلغ المتفق عليه في البداية.
الحسابات المزيفة والروبوتات
لم تكن مشكلة الحسابات المزيفة والروبوتات جديدة عند تفاوض ماسك على الصفقة. ففي عام 2021، دفعت تويتر مبلغ 809.5 مليون دولار لتسوية دعوى قانونية تتعلق بمبالغتها في معدل نموها وأرقام المستخدمين الشهرية. كما كانت الشركة تكشف تقديراتها الخاصة بالحسابات المزيفة للجنة الأوراق المالية والبورصات (SEC) لعدة سنوات، مع تحذيرها من أن هذه التقديرات قد تكون أقل من الواقع.

ومع ذلك، زعم ماسك أن الرقم كان أعلى بكثير، حيث يقدر بعض المحللين أن الحسابات المزيفة تمثل حوالي 20% من إجمالي الحسابات. وقال ماسك إن ادعاء أن عدد الحسابات المزيفة كان بهذا الارتفاع كان بمثابة “القول بأن العشب أخضر أو السماء زرقاء”.
من جانبه، اعترض المدير المالي السابق لتويتر، نيد سيغال، على هذا الادعاء، وأوضح في شهادته أن الرقم كان في الواقع أقرب إلى 1%.
وعند سؤاله عما إذا كانت تويتر قد قدمت بيانات خاطئة إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات (SEC) بشأن عدد الحسابات المزيفة، أكد سيغال أن ذلك لم يحدث. لكنه أشار إلى أن الشركة قامت بتصحيح بياناتها المالية بعد اكتشاف خطأ في حساب عدد المستخدمين اليوميين. وفي عام 2017، أعلنت تويتر أنها كانت تبالغ في أعداد مستخدميها الشهرية بسبب إدراج مستخدمي تطبيقات طرف ثالث كانت لا يجب أن تحتسبهم.
وفي يوم الاثنين، التقى الطرفان لمراجعة تعليمات هيئة المحلفين. وقد أشار القاضي تشارلز ر. براير إلى أن العديد من أعضاء هيئة المحلفين كانت لديهم آراء سلبية تجاه ماسك. ومع ذلك، أضاف القاضي أن الشخص الذي “لا يحظى بشعبية عامة” لا يزال يستحق محاكمة عادلة، ويجب أن يعامل بشكل غير تمييزي أو تحيزي.

