حذّر رئيس التجمّع الطبي الاجتماعي اللبناني، والأمين العام للرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية الدولية، وعضو مجلس نقابة الأطباء، البروفيسور رائف رضا، من تفاقم الانفلات الأخلاقي وانتشار المخدرات، ولا سيما في أوساط المراهقين والقاصرين، داعيًا إلى تحرّك أمني وقضائي عاجل لحماية الفتيات من مخاطر التخدير والاستغلال والاعتداءات الجنسية.
وقال رضا: «لفتني التحذير الخطير الذي أطلقه رئيس بلدية الصرفند، علي حيدر خليفة، بشأن وجود ذئاب بشرية تدسّ مواد مخدّرة في أكواب العصير المقدّمة إلى فتيات قاصرات، بهدف تخديرهن والاعتداء عليهن جنسيًا. إن هذه الممارسات الإجرامية تعكس مستوى مقلقًا من الانفلات الأخلاقي الذي يهدّد سلامة المجتمع، وخصوصًا الفئات الأكثر عرضة للاستغلال».
وأشار إلى أن مخاطر هذه الظواهر تتفاقم في ظلّ الحروب والنزوح والأزمات الاقتصادية الخانقة، ولا سيما مع تراجع الرقابة الأسرية، داعيًا الأهالي إلى متابعة أبنائهم وبناتهم وتوعيتهم إلى أساليب الاستدراج والتخدير والاستغلال، وتعزيز الثقة والتواصل معهم.
وطالب رضا وسائل الإعلام بإطلاق حملات توعية مكثّفة حول مخاطر المخدرات وطرق ترويجها، خصوصًا في محيط المدارس والأماكن التي يرتادها المراهقون، فضلًا عن التحذير من أساليب الإغراء والاستدراج عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأعرب عن خشيته من وجود صلات بين بعض الاعتداءات الجنسية وتعاطي المخدرات وترويجها، محذّرًا من محاولات استغلال القاصرين وجرّهم إلى شبكات الترويج والإدمان، في ظلّ ظروف اجتماعية واقتصادية تزيد من هشاشتهم.
وختم رضا مطالبًا الأجهزة الأمنية والقضاء بالتحقيق الجدي في المعلومات المتداولة، وملاحقة المتورطين في جرائم التخدير والاعتداء الجنسي وترويج المخدرات، وكشف الجهات التي تقف وراءهم، وإنزال أشدّ العقوبات المنصوص عليها قانونًا بحقّ من تثبت إدانتهم، ليكونوا عبرةً لغيرهم.
وشدّد على أن «حماية القاصرين والقاصرات ليست مسؤولية الأهل وحدهم، بل مسؤولية وطنية مشتركة تتطلّب تضافر جهود الأسرة والمدرسة والإعلام والأجهزة الأمنية والقضاء، قبل أن تتحوّل هذه الممارسات إلى خطر يهدّد المجتمع بأسره».


