Close Menu
Nicolas News
  • الرئيسية
  • سياسة
    • محليات
    • عربي إقليمي ودولي
  • إقتصاد
  • مقالات
  • صحة
  • رياضة
  • متفرقات
  • فن

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
Nicolas NewsNicolas News
MEA Banner
إشترك الآن في قناة الواتساب
  • الرئيسية
  • سياسة
    • محليات
    • عربي إقليمي ودولي
  • إقتصاد
  • مقالات
  • صحة
  • رياضة
  • متفرقات
  • فن
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
Nicolas News
أنت الآن تتصفح:الرئيسية»مقالات»بين مدرستين في العمل العام… حين تكون المناقبية مصدر قوة
مقالات

بين مدرستين في العمل العام… حين تكون المناقبية مصدر قوة

المحامي سعيد بوعقل - جزين
أكتوبر 18, 2026 10:36 ص4 دقائق
فيسبوك تويتر البريد الإلكتروني تيلقرام واتساب Copy Link
شاركها
فيسبوك تويتر البريد الإلكتروني تيلقرام واتساب Copy Link

منذ انطلاقتنا في العمل العام والسياسي، ونحن في مقتبل العمر، كان لنا شرف التتلمذ على أيدي رجال عُرفوا بمناقبيتهم ورفعة أخلاقهم، وآمنوا بأن العمل السياسي، مهما اشتدت منافساته وتعاظمت خلافاته، لا يجوز أن يتحول إلى ميدان للتجريح والإساءة وإثارة الغرائز والعصبيات.

تعلمنا منهم أن الاحترام ليس ضعفاً، وأن الصمت في كثير من الأحيان حصانة، وأن الترفع عن الصغائر ليس عجزاً عن الرد، بل قدرة على ضبط النفس وحماية الكرامة، وأن ردات الفعل المتسرعة وغير المدروسة قد تلحق بصاحبها من الأذى أكثر مما تلحق بخصمه، بل قد تمنح هذا الخصم ما يسعى إليه من استدراجه إلى ميدان لا يشبهه ولا يليق بتاريخه.

وكانوا يؤمنون بأن السياسة، قبل أن تكون سعياً إلى المواقع، هي التزام أخلاقي ومسؤولية تجاه الناس، وأن الغاية، مهما بلغت أهميتها، لا تبرر كل وسيلة للوصول إليها.

Moulin d'Or

وفي المقابل، عرفنا نهجاً آخر في العمل السياسي، يقوم على الاستفزاز والتجريح واستثارة العصبيات، وعلى الاعتقاد بأن إثارة الانفعالات أسرع طريق إلى كسب التأييد، وأن الرأي العام سهل الانقياد، قصير الذاكرة، يمكن التأثير عليه بالشعارات والاتهامات أكثر مما يمكن إقناعه بالعمل والإنجاز.

ولعل أصحاب هذا النهج ينجحون أحياناً في تحقيق انتصارات انتخابية أو مكاسب سياسية، وقد يتمكنون من إقصاء خصومهم أو إلحاق خسائر مرحلية بهم. لكن التجارب علمتنا أن الفوز بموقع لا يعني الفوز باحترام الناس، وأن الخسارة في معركة لا تعني السقوط من وجدانهم.

لقد مضت سنوات طويلة، وتعاقبت محطات النجاح والإخفاق، وما زلنا أكثر اقتناعاً بأن المدرسة التي نشأنا عليها كانت على صواب.

فالمناقبية ليست مجرد فضيلة شخصية، بل هي رصيد سياسي ومعنوي يتراكم مع الزمن. والاحترام الذي يكتسبه الإنسان من استقامته ووفائه وثباته على مبادئه قد يكون أبقى من أي موقع يتولاه، وأقوى من أي انتصار عابر يحققه خصومه.

غير أن لهذا الرصيد شرطاً أساسياً لاستمراره: أن يحسن أصحابه المحافظة عليه.
وهنا تكمن رسالتنا إلى كل من ينتمي إلى هذه المدرسة، وإلى كل من يحمل إرثها ويتحمل مسؤولية استمرارها.

احذروا أن ينجح الآخرون في تغييركم، بعدما عجزوا عن إقناع الناس بأنكم مثلهم.
احذروا أن تتحول ردود أفعالكم إلى صورة عن أساليب لطالما رفضتموها، وأن يسمح بعض المحيطين بكم، عن قصد أو عن سوء تقدير، بإدخال لغة الاستفزاز والتجريح إلى خطابكم، أو دفعكم إلى معارك جانبية تستنزف حضوركم وتسيء إلى تاريخكم.

فليس كل من يدفعكم إلى الرد يخدم مصلحتكم، وليس كل من يرفع صوته دفاعاً عنكم يحسن الدفاع عنكم، وليس كل من يحرّضكم على المواجهة يدرك ما يمكن أن تخسروه من رصيدكم المعنوي.

وقد يكون الخطر على أي تيار سياسي صاحب تاريخ ومبادئ، في بعض الأحيان، أقل مما يأتيه من خصومه، وأكثر مما يصيبه حين يسمح بتسلل ممارسات غريبة عن ثقافته إلى صفوفه ومحيطه.
إن المحافظة على النهج لا تعني الصمت الدائم، ولا التنازل عن الحقوق، ولا ترك الإساءة من دون موقف. لكنها تعني أن يكون الرد في مكانه وزمانه، وأن تصدر المواقف عن حكمة وتروٍّ، وأن تبقى الوسائل منسجمة مع الغايات والقيم التي ندافع عنها.

فالسياسة التي تحتاج إلى التخلي عن الأخلاق كي تنتصر، تكون قد بدأت بخسارة أهم ما يمنحها شرعيتها.

أما الذين يراهنون على أن الاستفزاز والتشهير وإثارة العصبيات كفيلة بتأمين حضور دائم لهم، فقد تمنحهم هذه الأساليب مكاسب سريعة، لكنها تتركهم أمام امتحان صعب عندما تنكشف نتائج ممارساتهم، وتتراجع قدرتهم على إقناع الناس.

إن ما يُبنى خلال عقود من الاحترام والثقة لا يجوز التفريط به في لحظة انفعال، ولا أن يُترك عرضة لعبث من لا يدركون قيمته.

ومن هنا، فإن مسؤولية أصحاب الحيثيات والمواقع في العمل العام ليست المحافظة على حضورهم الشخصي فحسب، بل حماية المدرسة التي ينتمون إليها، وصون إرث من سبقوهم، وتسليم هذا الإرث إلى الأجيال المقبلة أكثر قوة ونقاءً.

لقد تعلمنا من رجال كبار أن السياسة قد تُخسر فيها مواقع، لكن الكرامة لا ينبغي أن تُخسر، وأن الخصومة لا تلغي الاحترام، وأن قوة الإنسان ليست في قدرته على الإساءة إلى الآخرين، بل في قدرته على ألا يسمح للآخرين بأن يغيروا طبيعته ومبادئه.

وإذا كان لنا، بعد هذه السنوات الطويلة، أن نختصر ما تعلمناه في نصيحة واحدة، فهي:
تمسكوا بما أنتم عليه، ولا تسمحوا لأحد بأن يجرّكم إلى ما ليس من شيمكم. فالمواقع قد تُستعاد، والخسائر قد تُعوّض، أما الرصيد الأخلاقي إذا تبدد، فقد يصعب استرداده.

ويبقى الفارق بين المدرستين أن إحداهما تسعى إلى الانتصار على الخصم، فيما تسعى الأخرى إلى الانتصار للقيم التي تجعل العمل العام جديراً باحترام الناس.

وشتّان بين من يكسب معركة ويخسر احترام الناس، ومن يخسر معركة ويبقى كبيراً في عيونهم

المقالات ذات الصلة

محاكمة السفيرة…من استهداف الشخص إلى إرباك الدولة

أكتوبر 18, 2026 10:24 ص

«اليوم» … دار النهار تحتفي بكتاب «عقلنة النظام السياسي اللبناني» للدكتور عصام سليمان في معرض بيروت العربي للكتاب

أكتوبر 18, 2026 9:45 ص

ايلي محفوض رئيس حزب حركة التغيير عبر إكس : خطيئة حكومة حسان دياب عام 2020… التخلّف عن السداد أم غياب خطة الإنقاذ؟

أكتوبر 18, 2026 9:27 ص
اترك تعليقاً إلغاء الرد

SIDEBAR AD
الاكثر قراءة
اقتصاد أكتوبر 4, 2026 11:41 م

توفيق دبوسي… رجلٌ رأى في طرابلس ما هو أبعد من حدودها

ليست المواقع بما تمنحه من ألقاب، بل بما يضيفه إليها أصحابها، وبما يبقى بعدهم من…

Chairman محمد الحوت – رئيس مجلس الإدارة – المدير العام لـ« شركة طيران الشرق الأوسط»…. زرع الأرزة في السماء

سبتمبر 2, 2026 9:03 ص

مارون الحلو… مهندسُ البِناء… و بَنَّاءُ المؤسّسات

يوليو 27, 2026 9:27 ص
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب واتساب تيكتوك
  • محليات
  • عربي إقليمي ودولي
  • مقالات
  • إقتصاد
  • صحة
  • رياضة
  • فن
  • متفرقات
  • من نحن
  • اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة 2026 ©

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter