Close Menu
Nicolas News
  • الرئيسية
  • سياسة
    • محليات
    • عربي إقليمي ودولي
  • إقتصاد
  • مقالات
  • صحة
  • رياضة
  • متفرقات
  • فن

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
Nicolas NewsNicolas News
MEA Banner
إشترك الآن في قناة الواتساب
  • الرئيسية
  • سياسة
    • محليات
    • عربي إقليمي ودولي
  • إقتصاد
  • مقالات
  • صحة
  • رياضة
  • متفرقات
  • فن
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
Nicolas News
أنت الآن تتصفح:الرئيسية»مقالات»وأخيرًا… تبادلتُ السفراء مع الموت فأصبحنا صديقَيْن
مقالات

وأخيرًا… تبادلتُ السفراء مع الموت فأصبحنا صديقَيْن

نقولا الياس حنا | رئيس تحرير Nicolas News
أكتوبر 14, 2026 12:04 ص4 دقائق
فيسبوك تويتر البريد الإلكتروني تيلقرام واتساب Copy Link
شاركها
فيسبوك تويتر البريد الإلكتروني تيلقرام واتساب Copy Link

لا أقولها لأنني سئمتُ الحياة حتى أنكرتُ قيمتها، بل لأنني تعبتُ من خوفٍ يستنزف عمري قبل أن ينقضي، فيحرمني العيش وأنا ما زلتُ حيًّا.

أعرف أن الموت سيأتي يومًا، وأن جهلي موعدَهُ لا يُغيّر من حقيقته شيئًا. لذلك آثرتُ أن أُحاوره بوعي، مستندًا إلى إيمانٍ لا يُعفيني من الوجع، لكنه يُثبّت قلبي حين يشتدّ، ويُذكّرني بأنني، في حياتي ولدى موتي، لا أغيب عن رحمة الله.

قلتُ له ذات مساء: أخذتَ مني وجوهًا كنتُ أطمئنّ إليها، وتركتَ لي فراغها على المائدة وفي القلب. وكلّما حسبتُ أنني اعتدتُ غيابها، أعادتْها إليّ أغنيةٌ، رائحةُ قهوةٍ، كلمةٌ سمعتُها مصادفةً. كيف تريدني أن أُصادقك، وفي كلّ لقاءٍ بك أفتقد أحدًا أحببتُه؟

Moulin d'Or

لم يُجبني. وفي صمته أدركتُ أن صداقتنا ستكون مُكلِفة؛ سأحمل إليها حزني كلّه، ولن تُعيد إليّ أحدًا. وكان أوّل ما استطعتُه أن أكفَّ عن معاملته كحقيقةٍ تخصّ الآخرين وحدهم، وأن أعترف بأنني، مثلهم، أعبر هذه الحياة، مهما طال بي المقام.

الحياة التي أعرفها لم تكن رفيقةً بي دائمًا. جرَّعتني من مرارتها حتى صرتُ أتلقّى بعض الخيبات بهدوءٍ أثقلَه التعب. وثمّة أيامٌ لا أجد فيها مَلْمحًا من حلاوتها؛ أنهضُ، أؤدّي ما عليّ، وأتحدّث إلى الناس، ثم أعودُ إلى ذاتي فأجد فيها كلامًا لم أقله لأحد، ووجعًا انقضى به النهارُ كاملًا ولم يجد مَن يُصغي إليه.

أشدُّ ما يوجعني أن أكون قادرًا على شرح ما حدث، وعاجزًا عن شرح ما تركه فيَّ. فالخسارة تنتهي في عيون الآخرين حين ينتهي خبرُها، وتبقى فيَّ سنواتٍ أُعيد خلالها ترتيب حياتي حول مكانٍ فارغ.

ومع ذلك، ما زلتُ أفتح نافذتي صباحًا. لا أنتظر منها وعدًا بأن اليوم سيكون جميلًا؛ يكفيني أن يدخل الهواء، وأن أسمع حركة الخارج، وأن أتذكّر أن لي فيه بقيّةَ حضور: مهمّةً صغيرةً تنتظرني، صديقة تنتظر اتّصالي، كلمةً ينبغي أن أكتبها بأمانة. أحيانًا أستعيد صلتي بالحياة من واجبٍ متواضع، قبل أن أستعيدها من الفرح.

قلتُ للموت: أتقبّل وجودك، ولي هنا أعمالٌ لم أُتمّها، ومحبّةٌ لم أُحسن التعبير عنها، واعتذارٌ تأخّرتُ في تقديمه. أريد أن أُصلح ما أستطيع، وأن أترك في ذاكرة مَن عرفوني أثرًا أرحمَ من أخطائي.

ولعلّ هذا ما تغيّر حين توقّفتُ عن الهرب من فكرتك: صرتُ أقلَّ استعدادًا لهدْر أيّامي على الخصومات الصغيرة، وما كنتُ أُؤجّله انتظارًا لوقتٍ مناسب، أخذتُ أفعله ما دمتُ قادرًا عليه. أسألُ عمّن أُحبّ، وأقولُ ما أشعر به، وأُحاول أن أُصغي جيّدًا؛ فالغياب علّمني كم يبقى فينا من الكلام بعدما يرحل مَن كنّا نريد أن نقوله لهم.

أمّا إيماني، فلا يجعلني أدّعي شجاعةً لا أملكها. أخافُ المرض، وأخافُ ألمَ الفراق، وأخافُ أن أترك ورائي قلبًا يُثقله غيابي. وحين أُصلّي، أحمل هذه المخاوف كما هي؛ لا أخجلُ منها أمام الله، ولا أتكلّفُ طمأنينةً كاملة. أقول: يا ربّ، أنت تعرف ضعفي، فأعنّي على ما لا أستطيع حمله وحدي.

أؤمنُ بأنّ حياتي معلومةٌ عنده؛ بتفاصيلها التي نسيتُها، وبالدموع التي أخفيتُها، وبالمحاولات التي لم تنجح، وبما عجزتُ حتى عن قوله في الصلاة. وهذا الإيمان يُخفّف عنّي وطأةَ البحث عن تفسيرٍ لكلّ وجع. ثمّة أسئلةٌ سأظلّ أحملها، لكنّ رجائي برحمته يمنحني قوّةً على العيش معها.

ومن هنا أستطيع أن أقول إنني والموت صديقان. صداقةٌ حذرة، وإن تبادلنا السفراء؛ فالمصالحة لا تُسقط الحذر، ولا تُنهي عتابًا طويلًا بيننا. أعرفُ حدوده، وأعرفُ حدودي: موعدُه ليس في يدي، ومسؤوليّتي هي هذه الحياة التي ما زالت بين يديَّ.

سأعيشُها بما أُتيح لي من قدرة، حتى في أيّامٍ يغيب مذاقُها. سأقبلُ المساعدة حين أتعب، وأستريحُ حين يُثقلني الحمْل، وأتركُ لمَن يُحبّني فرصةَ أن يكون إلى جانبي؛ تعلّمتُ أن الصبر لا يقتضي أن أعبر كلَّ شيءٍ وحدي.

وحين يأتي الموتُ في موعده الذي لا أعرفه، أرجو أن يجدني أحببتُ بما استطعت، وخفّفتُ عن أحدٍ بعضَ وحدته، ولم أبخل بكلمةٍ كان يمكن أن تطيب بها نفسٌ، أو يطمئنّ بها قلبٌ.

أمّا اليوم، فسأضعُ قهوتي قرب النافذة، وأتّصلُ بصديقة. ما زال في النهار وقتٌ لحديثٍ لم نقله، وما زال في قلبي مكانٌ لصوتٍ أُحبّه. ها إني تبادلتُ مع الموت السفراء… وما زلتُ مُقيمًا في الحياة.

المقالات ذات الصلة

إحالة إخبار ضد السفيرة ندى حمادة معوّض إلى النيابة العامة العسكرية… ومصادر قضائية توضح

أكتوبر 14, 2026 12:12 ص

زياد أسود في معركة انتخابات اتحاد بلديات جزين… حضورٌ قد يصنع الفارق

أكتوبر 13, 2026 10:40 م

افرام وعطية: خفض كلفة الكهرباء يبدأ بسياسة للمحروقات وتفعيل الطاقة الشمسية والاستثمار الخاص

أكتوبر 13, 2026 9:40 م
اترك تعليقاً إلغاء الرد

SIDEBAR AD
الاكثر قراءة
اقتصاد أكتوبر 4, 2026 11:41 م

توفيق دبوسي… رجلٌ رأى في طرابلس ما هو أبعد من حدودها

ليست المواقع بما تمنحه من ألقاب، بل بما يضيفه إليها أصحابها، وبما يبقى بعدهم من…

Chairman محمد الحوت – رئيس مجلس الإدارة – المدير العام لـ« شركة طيران الشرق الأوسط»…. زرع الأرزة في السماء

سبتمبر 2, 2026 9:03 ص

مارون الحلو… مهندسُ البِناء… و بَنَّاءُ المؤسّسات

يوليو 27, 2026 9:27 ص
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب واتساب تيكتوك
  • محليات
  • عربي إقليمي ودولي
  • مقالات
  • إقتصاد
  • صحة
  • رياضة
  • فن
  • متفرقات
  • من نحن
  • اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة 2026 ©

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter