الجدول المرفق ليس من إعداد ناشطين بيئيين. إنه منشور في الاستراتيجية الوطنية للتنوّع البيولوجي وخطة العمل ٢٠١٦–٢٠٣٠، ومصدر أرقامه وزارة البيئة نفسها.

بمقارنته بالخرائط الإحدى عشرة التي طُرحت على مجلس الوزراء الخميس الماضي، تظهر مساحات أقلّ في ستّ محميّات:
١- أرز الشوف: من ١٥٬٦٤٧ إلى ٩٬٩٦٢ هكتاراً؛ فارق ٥٬٦٨٥ هكتاراً.
٢- حرج إهدن: من ١٬٧٤٠ إلى ١٬٤١٠؛ فارق ٣٣٠ هكتاراً.
٣- اليمونة: من ٢٬١٠٠ إلى ١٬٩٨٤؛ فارق ١١٦ هكتاراً.
٤- كفرا: من ٤٠ إلى ٣٢٫٩٥؛ فارق ٧٫٠٥ هكتارات.
٥- رامية: من ٢٠ إلى ١١؛ فارق ٩ هكتارات.
٦- بيت ليف: من ٢٠ إلى ١٧؛ فارق ٣ هكتارات.
مجموع الفروقات في هذه المحميّات يقارب ٦٬١٥٠ هكتاراً، أي أكثر من ٦١ مليون متر مربّع.
وفي وقت يعمل فيه لبنان على مواءمة استراتيجيته مع الإطار العالمي للتنوّع البيولوجي وهدف «٣٠×٣٠» صون ٣٠٪ من المساحات البرية والمياه الداخلية، و٣٠٪ من المناطق البحرية والساحلية بحلول عام ٢٠٣٠، فإن المطلوب من وزارة البيئة قيادة توسيع الحماية وتعزيزها. كيف تنسجم الخرائط المقترحة مع هذا الهدف، فيما تُظهر مساحات أقلّ بآلاف الهكتارات من أرقام الوزارة المنشورة؟
لا يجوز اختزال هذه الفروقات بعبارة «تدقيق تقني»، ولا مواجهة الأسئلة باتهام أصحابها بالتضليل. التفسير مسؤولية الوزارة، ونشر المستندات واجبها.
الجدول يصف المساحات بأنها تقريبية، ولذلك لا تثبت الأرقام وحدها اقتطاع أراضٍ محميّة. لكن ذلك لا يعفي الوزارة من السؤال الأساسي: أين تقع المساحات التي تفسّر الفارق؟ هل تغيّرت الأرقام فقط، أم تغيّر نطاق الحماية على الأرض؟ وما مصير جبل عين داره؟
نطالب، قبل إعادة طرح المراسيم، بنشر مقارنة عقارية وجغرافية لكلّ محميّة، تُظهر الحدود القانونية والحدود المقترحة، والعقارات التي تدخل أو تخرج، وملكيّتها وأسباب الاختلاف، وأثره على الموائل والمناطق الحزامية وقيود البناء والاستثمار.
سحب البند لا يُقفل الملف. لن نقبل تمرير أي انتقاص من الحماية تحت عنوان رسم الخرائط. المحميّات إرث طبيعي للأجيال، ومساءلة الإدارة حقّ وليست افتراءً.


