تساءل رئيس التجمع الطبي الاجتماعي اللبناني، والأمين العام للرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية الدولية، وعضو مجلس نقابة الأطباء، البروفسور رائف رضا: «طالما أن مبنى المختبر المركزي موجود في منطقة عين التينة، لكنه مقفل، فلا عذر لعدم تجهيزه وتشغيله والبدء بالعمل فيه».
واعتبر أن «عدم تشغيل المختبر المركزي للكشف عن أدوية السرطان المزوّرة وسواها، والتحقّق من نوعية الدواء وفعاليته، يُعدّ مؤامرة على صحة الإنسان والأمن الصحي»، متسائلًا: «من يتحمّل تبعات هذا التأخير مباشرةً؟ فليضعوا النقاط على الحروف، خصوصًا في ظل السجالات الإعلامية حول الأدوية المزوّرة، ولا سيما أدوية السرطان، ومدى فعالية الدواء».
وأضاف: «من حقنا أن نتساءل عمّن يقف وراء عدم تشغيل المختبر المركزي الذي طال انتظاره. والمؤسف والمعيب أن هذا المختبر، وهو ضرورة صحية وطنية ملحّة، لم يبدأ العمل بعد. ويجب إبعاد هذا الملف عن التجاذبات السياسية، وإلا فإن استمرار تعطيله يُعدّ مساهمة في تغطية الفساد الصحي، في بلد أصبح فيه الدواء المزوّر حديث الناس، خصوصًا أدوية السرطان التي فاحت رائحة فضيحتها بعدما غزت الأسواق، فضلًا عمّا نسمعه عن أضرارها وتفاقم حالات المرضى».
وتابع: «يجب حسم موضوع تشغيل المختبر المركزي لفحص الأدوية، وإلا فإن كل من يقف وراء التأخير يتحمّل المسؤولية. كفانا متاجرة بصحة الناس. وعلى وزير الصحة أن يسمّي الأمور بأسمائها، ويحدّد المسؤوليات، ويكشف من يقف وراء عرقلة تشغيل المختبر، إذ لا يجوز أن يتاجر البعض بصحة الناس فيما نفتقر إلى الفحوص المخبرية اللازمة لكشف الأدوية المزوّرة والتحقّق من نوعيتها وجودتها».
وسأل رضا: «من يتحمّل مسؤولية الضرر الذي لحق ويلحق بمرضى السرطان وغيرهم، في ظل عدم كشف حقيقة الأدوية المزوّرة؟ ومن يتلاعب بتواريخ انتهاء صلاحية الأدوية؟».
وختم: «نطالب وزير الصحة بكشف المستور وتحديد المعرقلين، لأن الأمن الصحي في خطر، ومن واجبنا رفع الصوت. ونضمّ صوتنا إلى صوت نقيب الصيادلة السابق جو سلوم، وكل الغيارى على الأمن الصحي، فالصحة خط أحمر. وليسمحوا لنا بالمطالبة بوقف الفولكلور الصحي في بعض المناسبات، ونذكّر الجميع بأن الصحة تاج على رؤوس الأصحاء، لا يراه إلا المرضى».


