الأجهزة العسكرية والأمنية لا مكان لها في المناسبات الطائفية والحزبية .
وإذا كان لا بد من حضور رسمي ، فهو للجهات المدنية ، أما العسكري فحياده يجب أن يكون قاطعاً .
في الدولة التي تحترم سيادتها ،
لا يُرى العسكري إلى جانب حزب أو طائفة لأن وجوده هناك لا يُفهم كحضور شخصي ، بل كحضور لمؤسسة الدولة .
في أيامنا ، كان مجرد الاقتراب من المناسبات الحزبية أو الطائفية يُعد مخالفة . أما اليوم ، فأصبحنا بحاجة إلى قرارات لتأكيد ما كان بديهياً .
سيادة الدولة تبدأ من استقلال مؤسساتها عن الطوائف والأحزاب ، وهيبة الدولة تُصان عندما يبقى العسكري خارج الاصطفافات .
فالدولة لا تكون سيدة على الجميع إذا بدا جيشها وأمنها حاضرين في المناسبات الحزبية والطائفية .
ولا بد أن نخرج من هذه القاعدة : العسكري للدولة ، لا للطائفة ولا للحزب . فسيادة الدولة تبدأ عندما تكون مؤسساتها فوق الاصطفافات ، وهيبة الدولة عندما يعرف رجالها أين يجب أن يكونوا ، وأين يجب ألا يكونوا .


