بيان صادر عن تجمع «الولاء للوطن»
يؤكد «تجمع الولاء للوطن» أنه لا قيامة لدولة بلا محاسبة، ولا إصلاح بدون مساءلة، كما لن تستعاد ثقة اللبنانيين بمؤسساتهم ما لم يخضع كل من يتولى شأناً عاماً للرقابة وسلطة القانون.
وقد تجلّى الخلل القائم في الأداء الرسمي عبر ثلاثة مستويات أساسية:
أولاً: الرقابة البرلمانية والمساءلة السياسية
أظهرت جلسة مجلس النواب الأخيرة لمساءلة الحكومة أن الأداء البرلماني ما زال دون مستوى المحاسبة التي تفرضها خطورة المرحلة؛ فبدلاً من أن تكون المساءلة أداة دستورية لكشف الخلل وتحديد المسؤوليات، انزلقت في جوانب منها إلى استعراضات ومناكفات سياسية. إن البرلمان ليس منبراً للشعارات، بل هو مؤسسة دستورية للرقابة والمساءلة وحماية مصالح الدولة والمواطنين.
ثانياً: الموازنة وحرمة المال العام
تُعد الموازنة العامة أهم أدوات رسم سياسة الدولة، ولا تستقيم إطلاقاً دون «قطع حساب» يبيّن ما جُبي وما أُنفق، ويكشف الهدر وسوء الإدارة والتجاوزات. ولا يمكن الحديث عن إصلاح مالي جدي في ظل ضعف الرقابة، وتفشي التهرب الضريبي، وتجاهل ما تكشفه الأجهزة الرقابية من اختلالات في إدارة المال العام. فمن حق المواطن الأصيل أن يعرف كيف تُنفق أموال الدولة، ومن يتحمل مسؤولية هدرها أو إساءة استخدامها.
ثالثاً: القضاء وتحقيق العدالة
لا دولة قانون بلا قضاء مستقل وفاعل وقادر على بت الملفات ومحاسبة المسؤولين. وقد بات تعثر القضاء في ملفات كبرى تمس حياة اللبنانيين وحقوقهم وفي مقدمها ملف انفجار مرفأ بيروت، وملف أموال المودعين وما تعرضت له من احتجاز وتبديد شاهداً صارخاً على عمق أزمة العدالة. كما يُشدد التجمع على أنه لا يجوز إطلاقاً أن تتحول قوانين العفو إلى بديل عن إصلاح القضاء، أو وسيلة لإضعاف مبدأ المحاسبة.
السيادة والكرامة: رؤية للنهوض
يشدد تجمع «الولاء للوطن» على تمسكه بالسيادة الوطنية الكاملة وغير المنقوصة. ويؤكد أن معركة التحرير، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، ودعم الجيش اللبناني وسائر المؤسسات الأمنية والعسكرية لبسط السلطة وحصرية السلاح، تبقى كلها منقوصة ما لم يكن هدفها الأسمى صون كرامة المواطن وضمان حقه في العيش حراً، وآمناً، بسلام وعيش كريم.
إن لبنان الذي نريده ونعمل لأجله هو دولة سيادة وقانون وعدالة ومحاسبة؛ دولة يكون فيها المسؤول حاسماً لمسؤولياته ومحاسَباً على أفعاله، والمواطن صاحب حق أصيل.
- فالمحاسبة ليست انتقاماً، بل حماية للدولة.
- والمساءلة ليست تعطيلاً، بل شرط لحسن الحكم.
- والعدالة ليست مطلباً فئوياً، بل هي أساس تعافي الوطن ونهوضه.


