لبنان يختنق، والمواطن يدفع الثمن يوميًا، فيما أهل السلطة يتنازعون الصلاحيات والحصص، وكأنّ البلد ملكيةٌ خاصة تُدار وفق المصالح، لا دولةً يُفترض أن تُدار وفق مصالح الناس.

وعندما تعجز الدولة، تبدأ لعبة التنصّل من المسؤولية: هذا يرميها على ذاك، وذاك يحتمي بالظروف، فيما تضيع المسؤولية بين الجميع، وتبقى النتيجة واحدة: مواطن متروك لمصيره، ودولة غائبة عند الحاجة… حاضرة عند الجباية.
كفى استخفافًا بعقول اللبنانيين.
كفى متاجرةً بأوجاع الناس.
كفى تحويلًا لكل أزمة إلى بازارٍ سياسي.
نريد حكومةً تحكم، لا حكومةً تتفرّج، ومسؤولين يتحمّلون مسؤولياتهم، لا طبقةً سياسية تبحث عند كل فشل عن ذريعة جديدة للهروب من المحاسبة.
لبنان لا يحتاج إلى مزيد من الكلام… لبنان يحتاج إلى دولة.


