تكتسب مشاركة معالي عصام شرف الدين في تحرّك المودعين اليوم دلالة خاصة، لأنها ليست حضورًا عابرًا لوزير سابق في تحرّك مطلبي، بل تأتي امتدادًا لمواقف وتحركات سابقة له في ملف الودائع. فقد شارك في اعتصامات للمودعين، ومثّل «لقاء جمعيات المودعين» في لقاءات رسمية، وواصل المطالبة باستعادة حقوقهم.
أهمية وجود شرف الدين بين المودعين تكمن في نقل القضية من حدود الشكوى الفردية إلى مساحة الضغط العام والمؤسساتي. فحين يقف وزير سابق إلى جانب أصحاب الودائع، ويواصل حمل مطالبهم أمام المعنيين، تصبح الرسالة أوضح: الوديعة ليست منّة، واستعادتها ليست مطلبًا ظرفيًا، بل قضية حقوق يجب أن تبقى حاضرة حتى الوصول إلى معالجة عادلة وقانونية.
وكان شرف الدين قد شارك في تحركات سابقة، ودعا إلى توحيد جهود جمعيات المودعين، كما انتقد غياب الدعم السياسي لقضيتهم.
واليوم، يتقدّم شرف الدين التحرك من جديد، واضعًا حضوره السياسي إلى جانب قضية يعتبرها منذ سنوات قضية حق لا يجوز أن تسقط مع الوقت.


