النداءات التي بدأت تخرج من صور والنبطية ليست بيانات عابرة، بل تعبير عن أن الناس لم تعد تقبل أن تنام فوق مخزن سلاح أو قرب منصة صواريخ، ثم تستيقظ على إنذار إسرائيلي يطلب منها مغادرة منازلها.
الناس لا تتمرّد على طائفتها، بل على من صادر باسم الطائفة حقها في الحياة. لذلك، عندما يطالب الأهالي بالجيش، فهم لا يطلبون حاجزاً إضافياً لطمأنتهم؛ بل يطالبون بتغيير المرجعية الأمنية. فقد علّمتنا التجربة أن السلاح خارج الدولة يستطيع إشعال الحرب، لكنه لم يستطع حماية القرى، أو منع الدمار، أو ضمان عودة أهلها إليها.
النداءات التي بدأت بمطالبة أهالي صور والنبطية بالجيش اللبناني خلاصتها ليس تمرّد اعلى طائفتها، بل على من صادر باسم الطائفة حقها في الحياة .


