دوّن النائب جميل السيد عبر حسابه الخاص على منصة «إكس»:
رئيس الجمهورية بالأمس:
” إسرائيل تواصل تدمير المنازل وتجريف القرى في جنوب لبنان مما يستوجب تحرّكاً دولياً،
ولبنان ملتزم بتنفيذ إتفاق الإطار لكنه يخشى أن تؤثر “الممارسات” الإسرائيلية عليه”!!!
يعني،
١- نحن “نخشى” من أنّ استمرار الممارسات (أي الإعتداءات) الإسرائيلية في الجنوب، قد يؤثّر سلباً على إتفاق الإطار الذي وقّعه لبنان مع إسرائيل في واشنطن،
بينما واقع الجنوب وغيره يقول بأنّ إتفاق الإطار وُلِدَ ميتاً ولم تنفّذ إسرائيل حرفاً واحداً منه منذ توقيعه،
وبالتالي،
أليْس الأوْلى أن لا نخشى من سقوط اتفاق نظري كرّس إحتلالاً غير محدود ولم يتضمّن أي جدول زمني لإنسحاب إسرائيل؟!!
٢- أمّا عن الإستنجاد بالمجتمع الدولي لردع إسرائيل في الجنوب،
فإذا كانت ضمانة رئيس أميركا لذلك الإتفاق وزيارة رئيس لبنان له في واشنطن لم تردع اسرائيل، فكيف نتوقّع من المجتمع الدولي المهترئ أن يصنع المعجزات ويردعها؟!
وبالخلاصة،
قد يتفلسف البعض ويقول: شو البديل؟!
والجواب بسيط:
البديل كان بأن يذهب لبنان للتفاوض متسلحاً بأوراق القوة، من ورقة اللاجئين الفلسطينيين، إلى إتفاق الهدنة والحدود المعترف بها دولياً، إلى عدم نزع شرعية المقاومة قبل المفاوضات، إلى إشراك دول عربية وأوروبية معه في التفاوض، إلى…،
لا أن يذهب لبنان إلى التفاوض عارياً من كل شيء ثم يوقع إتفاقاً يستسلم به في كل شيء،
ثم يستصرخ المجتمع الدولي لنجدته!!
نحن لسنا هنا ضد اي إتفاق عادل بالمطلق،
بل ضد الجهل والسطحية وهدْر الحقوق في أي إتفاق،
وهذا ما حذّرنا منه منذ يوم توقيعه وقبله…


