المدن – رغم نجاح المجلس في الانتقال من البند 19 إلى البند 28 وإقرار عدد من القوانين، فإنّ الجلسة فقدت نصابها عند البند 29، وهو اقتراح مطلبي يتعلق بالمتعاقدين بالساعة.
لكنّ أهمية فقدان النصاب لم تكن في البند نفسه، بل في توقيته.
فالمجلس كان لا يزال بعيداً عن البنود الأكثر حساسية، وفي مقدمها :
قانون الإعدام،
وقانون الإعلام،
وقانون العفو العام،
وهي ملفات مرشحة لإثارة انقسامات سياسية ونيابية واسعة. وعندها رفع رئيس المجلس نبيه بري الجلسة إلى السادسة مساءً، بعدما تلا المحضر، ما يجعل جميع القوانين التي أُقرت خلال النهار نافذة حكماً حتى لو لم يكتمل النصاب عند استئناف الجلسة.
ولم يُنظر إلى سقوط النصاب على أنّه مجرد تفصيل إجرائي، بل كمؤشر إلى حدود التوافقات الممكنة تحت قبة البرلمان، إذ نجح المجلس في تمرير البنود التي حظيت بحدٍ أدنى من التفاهم، لكنّه تعثر قبل الوصول إلى الملفات الأكثر خلافية.
ومع اقتراب موعد الاستئناف، لا تبدو فرص استعادة النصاب مرتفعة، خصوصاً أنّ مغادرة عدد من النواب قبل مناقشة هذه البنود تُقرأ كرسالة سياسية تعكس حجم التباينات حولها، ما يجعل ترجيح عدم انعقاد الجلسة مجدداً أقرب إلى الواقع، وتأجيل ما تبقّى من ملفات شائكة إلى موعدٍ لاحق تتوافر فيه ظروف سياسية أكثر ملاءمة.


