أشار النائب السابق الدكتور علي درويش في حديث إلى تلفزيون OTV إلى أن زيارة وزير الخارجية السوري إلى لبنان، واجتماعه بالرؤساء الثلاثة، وما تضمنته مواقفه من دعوة إلى التعاون والاحترام المتبادل بين البلدين، تشكل مؤشراً إيجابياً يعكس توجهاً إقليمياً نحو ترسيخ الاستقرار الداخلي في دول المنطقة، معرباً عن أمله بأن تنعم سوريا بالأمن والاستقرار، وأن يحظى جميع مكوناتها بالأمان والطمأنينة.
وأكد درويش أن غياب أي تمثيل علوي عن لقاء دار الفتوى في طرابلس كان خطأً كبيراً، لأن الطائفة العلوية لا يمكن أن تعزل نفسها عن محيطها الوطني، خصوصاً أن مختلف الأطياف شاركت في اللقاء الذي انعقد تحت سقف الدولة، مشدداً على أن الازدواجية في المواقف لا تنسجم مع هوية الطيف العلوي الطرابلسي واللبناني الأصيل.
وفي الشأن الداخلي، أوضح أنه لا يرى أي مؤشرات على تغيير أو تعديل حكومي في المدى المنظور، معتبراً أن ما يُتداول في هذا الإطار يدخل في إطار المناورات السياسية.
وأضاف أن لبنان لا يزال في “غرفة الانتظار”، آملاً ألا تطول هذه المرحلة، لأن مشهد المنطقة لا يزال ضبابياً، فلا الحرب الإقليمية حُسمت بصورة نهائية، ولا الاعتداءات على لبنان انتهت بشكل كامل، ما يجعل الوصول إلى اتفاق دولي واسع شرطاً أساسياً لفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار.
ورأى أنه في حال استقرت الأوضاع، فمن المرجح أن يُعاد النظر في مدة التمديد للمجلس النيابي بما يسمح بإعادة انتظام الحياة السياسية، وبلورة التوازنات الجديدة التي أفرزتها التحولات الإقليمية.
وأشار إلى أن دولة الرئيس نجيب ميقاتي يمثل صيغة وطنية جامعة تخدم لبنان من خلال شبكة علاقاته الإقليمية والدولية، وأن زيارته الأخيرة إلى سوريا ساهمت في توطيد العلاقات بين البلدين، مؤكداً أنه لطالما لعب دوراً وسطياً يهدف إلى تقريب وجهات النظر وخدمة المصلحة الوطنية.
وختم درويش محذراً من محاولات قد تقوم بها جهات تسعى إلى إثارة الفتنة عبر أعمال أمنية تؤجج الانقسام الداخلي في هذه المرحلة الحساسة، مؤكداً أن الوحدة الوطنية تبقى الركيزة الأساسية لحماية لبنان، وأن مسؤولية الحفاظ عليها تقع على عاتق جميع اللبنانيين دون استثناء


