خاص : nicolasnews.com 🇱🇧
في بلدٍ غالبًا ما تنتهي فيه الأدوار السياسية بخروج أصحابها من السلطة ، شكّل فخامة الرئيس الثاني عشر للجمهورية اللبنانية، العماد ميشال سليمان ، حالةً مختلفة.

فالرجل الذي وصل إلى رئاسة الجمهورية عام 2008 في واحدةٍ من أكثر المراحل اللبنانية تعقيدًا، لم يغادر المشهد الوطني بعد انتهاء ولايته، بل استمر حاضرًا ومؤثرًا بمواقفه ومقارباته ورؤيته للدولة.


العماد ميشال سليمان
يؤدي اليمين الدستورية رئيسا جديدا للجمهورية
أيار، 25 2005
جاء ميشال سليمان إلى الرئاسة من المؤسسة العسكرية، بعدما قاد الجيش اللبناني خلال سنواتٍ دقيقة شهدت اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وانسحاب الجيش السوري من لبنان، وأحداث نهر البارد عام 2007 ببسالة. وقد نجح يومها في الحفاظ على تماسك المؤسسة العسكرية وسط انقساماتٍ سياسية حادة كانت تهدد مؤسسات الدولة.


معركة مخيم نهر البارد

نيسان، 26 2005

شباط ، 14 2005
أما في قصر بعبدا، فرسم لنفسه صورة رئيس الدولة لا رئيس الفريق. وبين الإنجازات والإخفاقات التي ترافق عادةً أي عهدٍ رئاسي، يبقى “إعلان بعبدا” عام 2012 أبرز محطة ارتبطت باسمه، وهو الإعلان الذي دعا إلى تحييد لبنان عن صراعات المحاور الإقليمية وحماية الاستقرار الداخلي



ورغم الجدل السياسي الذي رافق هذا الإعلان، إلا أنه لا يزال حتى اليوم مرجعاً أساسياً في النقاشات المتعلقة بالحياد والسيادة والعلاقات الخارجية

ومع انتهاء ولايته عام 2014، لم يدخل ميشال سليمان دائرة الاعتزال . فقد واصل التعبير عن مواقفه في القضايا الوطنية الكبرى ، مدافعاً عن فكرة الدولة المدنية القادرة والعادلة، وعن حصرية السلاح بيد المؤسسات الشرعية، وعن ضرورة التزام لبنان القرارات الدولية وصون سيادته الكاملة.

عمشيت

عمشيت
قد يختلف اللبنانيون حول بعض خياراته أو مواقفه، كما يختلفون حول معظم رؤسائهم، إلا أن كثيرين يتفقون على أن ميشال سليمان حافظ على صورة رجل الدولة الهادئ، البعيد عن الخطابات الانفعالية والمواجهات الشعبوية، والمتمسك بخطاب المؤسسات والقانون

واليوم، وبعد سنوات على خروجه من الرئاسة، لا يزال اسمه يُستحضر كلما عاد الحديث عن مفهوم الدولة، وعن دور الجيش، وعن الحاجة إلى رئيس يجمع بين الشرعية الدستورية والخبرة الوطنية. فالرؤساء يرحلون عن مواقعهم، لكن بعضهم يبقى حاضرًا في الذاكرة السياسية من خلال الأفكار التي حملها، والمبادئ التي دافع عنها في سبيل تفسيرٍ واحدٍ للدستور، ومعنىً واحدٍ للوطن، ومفهومٍ واحدٍ للدولة.

الرئيس سليمان للرئيس عون: نؤيد مبادرة التفاوض المباشر مع إسرائيل

لقاء الرئيس ميشال سليمان
مع العماد ميشال عون
أيار، 29 2008

تموز 30, 2025
هكذا يبدو ميشال سليمان بالنسبة إلى كثيرين: رئيسًا سابقًا، نعم، لكنه أيضًا شاهدٌ على مرحلةٍ مفصليةٍ من تاريخ لبنان.

ايلول، 29 2009
لقاء القديس البابا يوحنا بولس الثاني في الفاتيكان

أيار، 13 2013
الرئيس ميشال سليمان هنأ قداسة البابا فرنسيس

الرئيس ميشال سليمان مع البابا بنديكتوس 16
كان واثقًا، منذ اللحظة الأولى التي أدى فيها القسم في مجلس النواب ، بأن لبنان مقبل على مرحلة واعدة، ينهض فيها الوطن من كبوته بفضل وعي المواطنين ورفضهم الوقوع في دوامة قتل الذات.

نيسان ، 09 2025

نيسان ، 10 2025

الرئيس ميشال سليمان مع مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان
ولليوم، لا يزال يطالب بقيام الدولة القوية، ويتمسك بالسيادة كلما تعرّضت للانتهاك، لأنه يدرك أن اللبنانيين دفعوا أثمانًا باهظة من دمائهم واستقرارهم واقتصادهم.

نيسان، 19 2019

الرئيس ميشال سليمان بعد لقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون

فلنحافظ على وحدتنا الوطنية ، يدًا بيد ، لأنها الضمانة الأولى لبقاء لبنان.



