في وقتٍ اعتبر فيه البعض قرار مجلس شورى الدولة المتعلق بخطة التعافي انتصاراً للمودعين ورفضاً لشطب الودائع، خرجت القاضية غادة عون بموقف معاكس تماماً، معتبرة أن الترويج للقرار على هذا النحو لا يعكس حقيقة مفاعيله القانونية والعملية. فبحسب عون، لا يعيد القرار دولاراً واحداً إلى أصحاب الودائع، بل يمنح المصارف فرصة جديدة للتنصّل من مسؤولياتها ورمي العبء على الدولة ومصرف لبنان.
وترى عون أن جوهر الأزمة لا يكمن في إلغاء بند من خطة التعافي أو الإبقاء عليه، بل في تحديد الجهة التي تتحمل مسؤولية إعادة أموال المودعين، مؤكدة أن المصارف تبقى مسؤولة عن الودائع التي تسلّمتها مهما تعددت التبريرات القانونية أو المالية. ومن هنا جاء انتقادها الحاد لما وصفته بمحاولات تضليل الرأي العام وإيهام المودعين بأن القرار يشكل مكسباً فعلياً لهم، فيما الواقع، وفق قراءتها، مختلف تماماً.
بروباغندا فاشلة !! تروجها هذه الصحيفة لحملنا على الاعتقاد بان هذا القرار الصادر عن مجلس الشورى مؤخرا، يفيد المودعين في حين انه في الحقيقة يخدم المصارف فقط،لان قرار الغاء،جزء،من التزامات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية تجاه المصارف يهدف الى تخفيض العجز ،ولا يلغي حق المودعين بالمطالبة بحقوقهم ،

فهذا القرار الذي ابطل البند ٣ من خطة التعافي ، يتغنون به باطلا”،لانه يؤدي عمليا الى تكريس عجز الدولة وتحميلها كل المسؤولية وتبرير المصارف بعدم رد الودائع على حساب المودعين ،
فالدولة للاسف عاجزة ومفلسة ….ومن بالتالي سيعيد الاموال!!!!!!!!!!!!!!
وللتوضيح فقط :
ان ابطال البند المتعلق بالغاء جزء من التزامات مصرف لبنان بالعملات الاجنبية تجاه المصارف الواردة في البند ٣ من خطة التعافي ،انما يعطي فقط هذه الاخيرة اي المصارف ،تبريرات لطالما تذرعت بها، وهو ان مصرف لبنان تصرف باموالها المجمدة لديه ،وان المسؤولية تقع بالتالي على الدولة ومصرف لبنان ،في حين ان مسؤوليتها لهذه الجهة تبقى كاملة ومحققة نتيجة عدم رد الودائع ، لانها ارتكبت جرم اساءة الامانة بالاموال المسلمة اليها ولانها بددت اموال المودعين عن طريق تحويل جزء كبير من هذه الاموال الى الخارج ،اوعن طريق المغامرة بألاموال المسلمة اليها باستثمارها في مكان واحد هو مصرف لبنان ،
مع العلم انها استفادت من هذه الاموال اي إبداعات الناس ،بايداعها في مصرف لبنان.، من الفوائد الفاحشة التي تقاضتها من المصرف المذكور ومن كل الهندسات المالية التي حققت فيها ارباحا طائلة،اضافة الى القروض التي اغدقها في حينها رياض سلامة على المصارف بال fresh money بعد ١٧ تشرين ٢٠١٩
اذا” ما ورد في هذه الصحيفة غير صحيح على الاطلاق، هذه وسائل فقط تعتمدها المصارف بغطاء قانوني لتبرير تملصها من تبعة تبديد اموال المودعين .
ثم لو صح بالفعل ان المرجع القضائي المذكور يغار على اموال المودعين ويهمه حماية نصوص الدستور،اللبناني ،لكان اقله بت بحوالي سبع طعون مقدمة امامة من جمعيات المودعين منذ اكثر من سنة لابطال التعميم ١٦٩ الذي منع المودع من المطالبة بكامل وديعته ،هذا التعميم الذي ينسف حق الملكية بالكامل وهو حق دستوري صارخ وواضح ، كما يخالف احكاما صريحة واردة في قانون التجارة وقانون الموجبات والعقود والتي تلزم المصرف الذي استلم وديعة بوجوب إعادتها ، فمن أولى واجبات القضاء حماية هذه الحقوق، لا حماية من ينتهكها
كما ان هذا التعميم يخالف أحكام قانون التجارة وقانون الموجبات والعقود،
للاسف لا زال بعض القضاء،يصطف مع القوي على حساب العدالة وحقوق المستضعفين


