نفّذ الموظفون والعمال المصروفون من شركة BUS الملتزمة أعمال الصيانة على شبكات كهرباء لبنان اعتصاماً أمام مكاتب المؤسسة في منطقة الجميزات بمدينة طرابلس، حيث عمد المعتصمون إلى إقفال أبواب المكاتب لفترة وجيزة احتجاجاً على أوضاعهم ومطالبهم العالقة.
وشارك في الاعتصام رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي النقيب شادي السيد، الذي ناشد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون التدخل لمعالجة قضية 13 موظفاً وعاملاً صُرفوا من الشركة، مؤكداً أن الاتحاد وجّه العديد من النداءات إلى إدارة الشركة ووزارة الطاقة والمياه ورئاسة مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان، من دون أن يتلقى أي استجابة.
واعتبر السيد أن ما يتعرض له العمال المصروفون «يتنافى مع القوانين والقيم الإنسانية والمبادئ الأساسية التي يفترض احترامها في بيئة العمل»، مشيراً إلى أن معاناتهم تتفاقم يوماً بعد يوم في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة.
وكشف أن العامل خالد بارودي توفي أمس متأثراً بمرض أصابه خلال عمله في مجال الصيانة لدى الشركة، لافتاً إلى أن حالته الصحية تدهورت نتيجة ظروف العمل القاسية، إضافة إلى الضغوط النفسية التي عانى منها بسبب عدم حصوله على مستحقاته المالية ومعيشته ظروفاً صعبة.
وقال السيد: «نضع ثقتنا الكاملة بفخامة الرئيس جوزاف عون لمعالجة هذه القضية وسائر القضايا المشابهة على الأراضي اللبنانية، خصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة». وأعرب عن أسفه لما وصفه بتجاهل عدد من الوزراء والنواب، ولا سيما نواب طرابلس والشمال، لمطالب العمال وحقوقهم.
وأضاف: «الواقع الذي يمر به لبنان يفرض علينا التمسك بحقوق أهلنا وناسنا. إن وفاة أحد رفاقنا بالأمس تشكل جرس إنذار، ولا نريد أن يلقى الآخرون المصير نفسه».
وطالب السيد الشركة بتحمل مسؤولياتها تجاه العمال الذين تعرضوا لإصابات أو أمراض أو إعاقات نتيجة ظروف العمل، داعياً إلى إعادتهم إلى وظائفهم وصرف جميع رواتبهم ومستحقاتهم المالية المتأخرة وفقاً للأصول القانونية.


