أكد رئيس حزب رفاق النضال للـ10452 كلم² عبده سعاده أن التطورات الميدانية الأخيرة تؤكد صحة القراءة التي كان قد طرحها سابقاً بشأن اتجاه الجيش الإسرائيلي إلى توسيع نطاق عملياته البرية في الجنوب اللبناني، مشيراً إلى أن السيطرة على مواقع استراتيجية، من بينها قلعة الشقيف ويحمر وعليّ الطاهر، جاءت في سياق هذا المسار التصعيدي.
وأوضح سعاده أن التحركات العسكرية الإسرائيلية تتجه حالياً نحو مرتفعات بلاط وجبل الريحان، في إطار سعيها إلى إحكام السيطرة على مناطق حيوية تمتد نحو نهر الزهراني وإقليم التفاح، مع احتمال توسّع نطاق العمليات لاحقاً باتجاه نهر الأولي.
ورأى أن استمرار التوغّل الإسرائيلي وما يرافقه من فرض وقائع ميدانية جديدة من شأنه أن يؤدي إلى عزل الجنوب عن محيطه الطبيعي، سواء عن الساحل اللبناني أو جبل لبنان أو البقاع، محذراً من أن هذا الواقع قد يفتح الباب أمام مراحل أكثر خطورة، تشمل تكثيف الضغوط العسكرية على مناطق البقاع وصولاً إلى بعلبك – الهرمل.
وفي السياق نفسه، نبّه سعاده إلى ما وصفه بـ”المخطط الإسرائيلي الخبيث” الذي لا يقتصر على استهداف حزب الله عسكرياً أو إبعاده عن الجنوب، بل يتعداه إلى محاولة دفعه نحو الداخل اللبناني وجرّه إلى مواجهة مع اللبنانيين، الأمر الذي قد يؤدي إلى إشعال فتنة داخلية مدمّرة تصبّ في مصلحة إسرائيل وحدها.
وأضاف أن أي انزلاق نحو صدام داخلي من شأنه أن يُلحق ضرراً بالغاً بلبنان ووحدته الوطنية، ويمنح إسرائيل فرصة لتحقيق أهدافها الاستراتيجية بأقل الأكلاف الممكنة، مؤكداً أن الحفاظ على السلم الأهلي يبقى أولوية وطنية تتقدّم على كل الاعتبارات الأخرى.
وختم سعاده داعياً قيادة حزب الله إلى التنبّه لهذا المخطط وعدم الانجرار إلى أي خطوات أو ردود فعل قد تؤدي إلى تحقيق الأهداف التي تسعى إسرائيل إلى فرضها، لأن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في الاحتلال والتوغّل العسكري، بل أيضاً في محاولات ضرب الاستقرار الداخلي وإشعال الفتنة بين اللبنانيين.


