أدى نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ على الخطيب صلاة عيد الاضحى. وأم المصلين في مقر المجلس في الحازمية ، والقى خطبتي العيد ، فشدد على ثوابت الموقف حيال العدوان الاسرائيلي، لجهة الانسحاب الكامل وعودة الاهالي وبدء مسيرة الاعمار والافراج عن الاسرى والحوار حول الاسترتيجية الدفاعية .
واستهل العلامة الخطيب الخطبة بالحديث عن معاني التضحية والحج فقال: “تحجون الى الله بقلوبكم وايمانكم واخلاصكم بمناسبة يوم عيد الاضحى، وهو يوم العاشر من ذي الحجة الحرام من كل عام، وقد جعله الله يوما لاحتفاء المسلمين بيوم التضحية، تعبيرا عن اهمية ما يرمز اليه، وتذكيرا بواقعة اقدام أبينا ابراهيم ع على تلبية امر الله تعالى في التضحية بولده اسماعيل تنفيذا لأمر الله تعالى، واستجابة اسماعيل وتسليمه لامر الله . لقد أرّخ الله لابراهيم واسماعيل هذا الحدث في كتابه الكريم تكريما لهما ومدحا لامتثالهما واخلاصهما في عبوديتهما وتوحيدهما وايمانهما الخالص لله تعالى. هذا أولا، وثانيا ليكونا النموذج والعبرة والدرس للناس في اخلاص العبودية لله تعالى، تقتفي البشرية آثارهما في الاستعداد لتضحية الآباء بالابناء، حين يأتيهم نداء الواجب في الدفاع عن الشرف والكرامة والدين، فيلبي الابناء دعوة الآباء تقربا لله سبحانه لكسب رضوانه وحبا بلقائه. وثالثا لأهمية التضحية كخيار ايماني وفعل استجابة للنداء الإلهي في الدفاع عن القيم الالهية والإنسانية في مواجهة اعداء الحياة من الاشرار العابثين الذين لا يقيمون وزنا لقيم السماء وشرائعها، ولا للانسانية وحرماتها، من حيث تأخذ الحياة جوهر معناها بالقيم التي تحكم وجودها، كما يفسرها لنا امير الحكمة والبيان في جملة من حكمه وتعابيره : “حياتكم في موتكم قاهرين وموتكم في حياتكم مقهورين”، في ما يتعلق بقيم العزة والذل، اذ يأبى الله لنا حياة الذل ويريد لنا حياة العزة والكرامة، فلا حياة مع الذل،كما قال سيد الشهداء الإمام الحسين:
“ألا وإنّ الدّعيّ بن الدعيّ قد ركز بين اثنتَين؛ بين السّلة والذلّة وهيهات منّا الذلّة، يأبي الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون، وحجور طابت وطهرت واُنوف حميّة ونفوس أبيّة من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام”.
وقول الله تعالى: انما العزة لله ولرسوله والمؤمنين
يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (8)


