بقلم جورج حايك:
كلّ فترة، يخرج علينا قواتيّ سابق “حردان” على الدكتور سمير جعجع أو النائب ستريدا جعجع، ليُعيد نبش ملفات الماضي، ناسجًا روايات من خيالٍ تافه أو من حملات مدفوعة ومشبوهة.
هؤلاء كانوا يومًا منّا، لا يختلفون عن سائر القواتيين بشيء، وبعضهم قدّم تضحيات كبيرة في سبيل القضية، دمًا وعذابًا وسنوات نضال وسجون. لكنّ بعض النفوس امتلأت مع الوقت بالحقد والكراهية، حتى ولو حاول أصحابها الظهور بمظهر “الموضوعية”، فالسمّ ظاهر بين السطور.
لن أدخل في لعبة الأسماء، لأنّ هذه الظاهرة تتكرّر دائمًا. فالإنسان ضعيف، وحتى بين رسل المسيح كان هناك من خان ومن أنكر ومن ضعف إيمانه. وهكذا سيبقى هناك دائمًا ضعفاء نفوس يحاولون الطعن بالمشروع والقضية.
منذ أيام، شاهدنا أحد هؤلاء على شاشة لا تخفي عداءها لـ”القوات اللبنانية”، تستضيف بين الحين والآخر مأجورين أو حاقدين لإطلاق شهادات مزعومة بحقّ “الحكيم” وستريدا جعجع. لكنّ الناس تنسى هؤلاء سريعًا، فيما تبقى “القوات” وتستمر.
🔴 أولًا، لا نفهم لماذا انتظر هذا “القواتي السابق” كل هذه السنوات ليتحدّث اليوم. فإذا كانت الاتهامات بهذه الخطورة، فإنّ صمته طوال تلك المرحلة يجعله شريكًا ومتواطئًا، لا شاهدًا.
🔴 ثانيًا، في زمن الاحتلال السوري، كانت “القوات اللبنانية” كلّها تحت القمع والملاحقة. كان الدكتور سمير جعجع وستريدا جعجع محاصَرَين حتى في أنفاسهما، فيما تعرّض القواتيون للاضطهاد والسجون والتنكيل. لذلك، فإنّ هذه “الروايات” تفتقد لأيّ منطق أو صدقية.
🔴 ثالثًا، أيّ شخص عاش مرحلة معيّنة داخل “القوات” يستطيع أن يختلق قصصًا ووقائع، لكن أين الدليل؟ ومن يؤكّد صحّة ما يقوله؟ لا أحد. كلّ ما يُقال يبقى مجرّد ادعاءات وكلام بكلام.
🔴 رابعًا، هذا الشخص ترك “القوات” بسبب خلافه مع القيادة وتبدّل قناعاته، وبالتالي فإنّ كلامه محكوم بالمشاعر الشخصية و”الحرد” والعوامل النفسية أكثر مما هو مبني على حقائق.
🔴 خامسًا، الدكتور سمير جعجع والنائب ستريدا جعجع تعرّضا لأبشع حملات الاضطهاد من المنظومة الأمنية اللبنانية ـ السورية، التي استثمرت منذ التسعينيات بكلّ “الحردانين” للنيل من صورتهما ومن صورة “القوات”، لكنّهما استمرّا، واستمرّت “القوات”.
وعندما بزغ فجر الحرية عام 2005، خرج “الحكيم” من الأسر، وعادت “القوات اللبنانية” أقوى وأكثر حضورًا.
والأهمّ أنّ آلاف الرفاق الذين عاشوا تلك المرحلة، وبينهم قياديون ومناضلون ورفاق شهداء، لم يشهدوا يومًا على أيّ “خيانة” مزعومة بحقّ الشهداء أو المناضلين. فهل الجميع متواطئون؟ أم أنّ الحقيقة أبسط من كل هذه المسرحيات؟
يبقى لقيادة “القوات اللبنانية” أن تقرّر المسار القانوني المناسب بحقّ كلّ من يطلق شهادات زور وافتراءات، فيما تبقى ثقتنا كاملة بقيادة “الحكيم” ومسيرة “القوات”.
عاشت “القوات اللبنانية”…


