المحامي أديب زخور
بتاريخ 17/3/2026 صدر قراراً عن حضرة قاضي الايجارات في جبيل القاضي برتا سماحة في معرض دعوى استرداد للضرورة العائلية، قضى بفتح المحاكمة ووقف السير في الدعوى سنداً للمادة 58 من قانون الايجارات 2/2017 ، لحين دخول صندوق مساعدة المستأجرين حيّز التنفيذ، وبت اللجنة المحتصّة طلب المدعى عليه الرامي الى الاستفادة من مساهمة الصندوق، وصدور قرار نهائي عنها بهذا الشأن وشطب الدعوى عن جدول المرافعات لحين إتمام ما تقدم،
وكان القرار استعرض المادة 3 التي تهدف الى انشاء حساب يهدف الى مساعدة المستأجرين، والمادة 7 انشاء اللجان وتبت بالطلبات، والمادة 8 حيث يؤدي الطلب الى تعليق مهلة دفع الزيادات، الى حين نفاذ قرار اللجنة بالموافقة على المساهمة او بعدمها، وإن المادة 58 خلافاً لأي نص محالف يعلّق أحكام موادهذا القانون …الى حين دخوله حيّز التنفيذ(الحساب) واعتبرت انه لا يعود لمحكمة الايجارات اختصاص في اي مسألة تدخل ضمن صلاحية اللجنة الخاصة، بعد أن تقدم المستأجر بطلبين امامها، ومن شأن قرار اللجنة التأثير على النتيجة التي سيؤول اليها الحكم،
ومن هنا بعض الملاحظات، على أن القرار صدر بعد 28/2/2026 ولم يتقيّد بالمادة 16 فقرة 1 لانتهاء مدة التمديد 9 سنوات وعدم تجديدها 3 سنوات اضافية، ولم يتقيّد بإنهاء مدة التمديد بهذا التاريخ ولم يربطها بشرطي ابلاغ المالك وصدور قرار عن اللجنة خلال فترة ثلاثة أشهر، وقد أوضحنا سابقاً ان ذات المادة خيرت المستأجر بالبقاء او اخلاء المأجور وكلا الخيارين عير قابلين للتطبيق اضافة الى تفرد بعض الاحكام بتطبيق المادة 16 فقرة 1جزئياً وبطريقة خاطئة وفصلها عن باقي فقراتها مما يشوه في قراءتها وتطبيقها وتفسيرها، والاعتماد خطأ على تحميل المسؤولية للمستأجر نتيجة لعدم وجود اللجان والتقصير عن اصدار قرارتها، وهذا كلّه مخالف للمادة 16 وقد جاء القرار يتجاوزها بتعليل واضح ومحدد ومعللّ،
كما ان القرار لم يلقي المسؤولية على المستأجر بإخلائه من المأجور نتيجة عدم وجود اللجان وصدور قرار عنها باستفادة المستأجر من الصندوق، بل اعتبرت أن اختصاص اللجنة برمته يخرج عن نطاق المحاكم العادية ومنها قاضي الايجارات وهي التي تقرر وتبت بطلبات الاستفادة من الصندوق والحساب ولو تأخرت بخاصة أن المادة 8 تنص على أنه يؤدي الطلب الى تعليق مهلة دفع الزيادات، الى حين نفاذ قرار اللجنة بالموافقة على المساهمة او بعدمها، وركّزت على عدم صلاحيتها كقاضي ايجارات ببحثها او البت بالنتائج المترتبة عنها بعكس ما جاء في القرارات التي اعتمدت خطأ المادة 16 جزئياً ، ومن جهة أخرى اعتبرت ان المادة 58 تولي المحاكم تعليق الاجراءات ووقف السير بالدعوى لحين انشاء الصندوق ودخوله حيّز التنفيذ اي الدفع الفعلي، وهذا ما اعتمدته محكمة استئناف بيروت ومعظم القرارات بداية واستئنافاً لصراحة المادة 58،
ومن هنا نعود ونكرر أن قانون الايجارات وضع لحماية المستأجر واشغاله 12 سنة مع التعويضات كخيارات وحق، وقد صدرت آلالف القرارات استناداً الى المواد اعلاه وغيرها وارست استقراراً لحين البت بالتعديلات من المجلس النيابي تواكب الاستقرار الذي ولده جزئيا في المجتمع، وتمنع اعادة الخلاف نتيجة عدم فهم القانون او بعض مواده، بخاصة المادة 16 بكافة فقراتها. وليس الاستناد الى المادة 16 فقرة 1 بجزئيتها والخطأ في تطبيقها،


