استكمالاً للجولة التي كان قد بدأها تكتل الجمهورية القوية بزيارة فخامة رئيس الجمهورية، زار الوفد الصرح البطريركي في بكركي موفدا من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.
وضم الوفد: ستريدا جعجع، غسان حاصباني، بيار بو عاصي، ملحم رياشي، شوقي الدكاش، زياد حواط، غادة ايوب، طوني حبشي، غياث يزبك، فادي كرم، رازي الحاج، نزيه متى، الياس اسطفان، سعيد الأسمر، إيلي الخوري.غادة ايوب

وعقب اللقاء صرح النائب حاصباتي باسم الوفد قائلاً:
“باسم تكتل الجمهورية القوية، ومن بكركي، هذا الصرح الذي ما انطفأ فيه نور الإيمان ولا خفَت فيه صوت الوطن، نعلن تضامننا الكامل مع الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي في وجه الحملات التي تستهدفه، وهي مرفوضة ومدانة بكل المعايير.
فهذا المقام ليس مرجعاً روحياً فحسب، بل هو وجدان وطن، وذاكرة تاريخ، ومسيرة شعب آمن بلبنان رسالةً وهوية”.

ولفت إلى أنه “منذ نشأة الكنيسة المارونية في لبنان، حمل البطاركة أمانة الأرض والإنسان، فكانوا حراس الإيمان في زمن الصمود، وآباء الجبل حين ترسّخت الجماعة في أرضها، ورعاة الأمة وحماة الجماعة في مواجهة التحديات”.
وقال: “من بكركي انطلقت مواقف صنعت تاريخاً، فبرز إلياس الحويك بطريركاً لـلبنان الكبير، وتلاه أنطون عريضة بطريرك الاستقلال، وصولاً إلى مار نصر الله بطرس صفير بطريرك السيادة والاستقلال الثاني، واليوم، بطريرك الشراكة الوطنية والحياد مار بشارة بطرس الراعي، في مسيرةٍ متواصلة من الدفاع عن الكيان وتجديده. فبقيت هذه المؤسسة حصناً منيعاً لهوية لبنان ومجده، شاهدةً على أن الأوطان تُبنى بالإيمان والحرية، لا بالخضوع والانقسام”.


وشدد على انه “لقد أتى كثيرون ورحلوا، تبدّلت وجوه وسقطت مشاريع، وبقيت بكركي، كما كانت، حارساً لأرز الرب، وساهرةً على وجدان لبنان. هي ليست مجرد صرح، بل نبض كيان، وصوت ضمير، ومرجعية لا تنحني أمام العواصف.
وما نشهده اليوم ليس إلا دليلاً جديداً على ثبات هذا الدور؛ إذ إن من يتطاولون على هذا المقام، إنما يفعلون ذلك بعدما انكشفت ادعاءاتهم، فيلوذون بلغة الاستفزاز وإثارة الفتنة. غير أن الحقيقة تبقى أعلى، وبكركي تبقى أرسخ”.
وختم: “من يتطاول على سيد بكركي، إنما يتطاول على مجد لبنان وكيانه، وعلى تاريخ من النضال في سبيل الحرية والسيادة والعيش المشترك.
وبكركي، التي صمدت في وجه كل المحن، ستبقى، كما كانت دائماً، منارة الوطن وضميره الحي”.


