في مشهد سياسي لافت يعكس حجم الاهتمام الدولي والأميركي تحديداً بالملف اللبناني، برز حضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الجلسة اللبنانية – الإسرائيلية في البيت الأبيض، كخطوة غير مسبوقة تعكس انتقال واشنطن من دور الوسيط التقليدي إلى موقع أكثر انخراطاً وتأثيراً في مسار التفاوض. هذا الحضور لا يقتصر على رمزيته السياسية، بل يشي برغبة أميركية في تسريع التفاهمات ودفع الأطراف نحو مقاربات جديدة، في ظل تعقيدات ميدانية وضغوط إقليمية متصاعدة، مما يفتح الباب أمام مرحلة تفاوضية مختلفة قد تحمل فرصاً كما تنطوي على تحديات كبيرة.
يقول الكاتب السياسي والأستاذ الجامعي هاني صافي في مقابلة صوتية مع “اندبندنت عربية” إن حضور الرئيس دونالد ترمب في الجلسة الثانية من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل يحمل دلالات عديدة تتجاوز الشكل، على أهميته، لتطاول أبعاداً سياسية واستراتيجية. وأبرز هذه الدلالات رمزية انعقاد اللقاء في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، حيث تصنع السياسة الدولية وتقرر مصائر الشعوب والأمم. وتابع “الدلالة الثانية هي إضفاء طابع تاريخي على هذه المفاوضات، مما يجعلها فرصة نادرة لتحقيق السلام. أما الدلالة الثالثة، فتتمثل في أن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل تحظى بمتابعة ومباركة شخصيتين من الرئيس ترمب، الذي يسعى إلى توظيف ثقله السياسي لإنجاحها”.


