صدمات أسعار النفط ترفع التضخم وتعقد خيارات “المركزي” الأميركي
قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستن غولسبي، يوم الثلاثاء. إن “الفيدرالي” الأميركي قد ينتظر حتى عام 2027 لخفض أسعار الفائدة بعد استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب الإيرانية ما تسبب في تأخير تراجع التضخم نحو المعدل المستهدف للفيدرالي وهو 2%.
وأضاف غولسبي لوكالة “أسوشيتد برس” في مؤتمر سيمافور للاقتصاد العالمي: “كنت أعتقد أنه قد يكون هناك عدة تخفيضات في أسعار الفائدة في عام 2026، فكلما طال أمد هذا الوضع دون انخفاض التضخم، فمن المرجح أن يؤدي ذلك إلى تأخير خفض سعر الفائدة عن عام 2026 إذا استمر التضخم مرتفعاً”. وقال “مهمتنا هي إعادة التضخم إلى 2%”.
وقد اختار صناع السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي في مارس/آذار الإبقاء على أسعار الفائدة قصيرة الأجل ثابتة في نطاقها الحالي الذي يتراوح بين 3.50% و3.75%، وتوقعت الأغلبية أن يكون خفض سعر الفائدة مرة واحدة على الأقل مناسباً هذا العام وفقاً لـ”رويترز”.
ويحمل الرئيس دونالد ترامب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مسؤولية امتناعه عن خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، وهو ما يعتقد أن الاقتصاد الأميركي جاهز له ويقول إنه يعتقد أن كيفن وارش، مرشح ترامب لخلافة باول، سينفذ هذه التخفيضات.
ومع ذلك، تشير تصريحات غولسبي وآخرين إلى أن وارش سيواجه مهمة صعبة في ظل الضغوط التضخمية.
وبناءً على أحدث البيانات، توقع الاقتصاديون يوم الثلاثاء أن التضخم الأساسي، وفقاً للمقياس الذي يستخدمه مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتقييم اتجاه الأسعار، قد ارتفع على الأرجح إلى 3.2% في مارس، وسيكون هذا أكبر ارتفاع في مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي في غضون عامين.
وقبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار النفط ورفع أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أكثر من 4 دولارات للغالون، كان غولسبي من بين أكثر صانعي السياسة في الاحتياطي الفيدرالي تفاؤلاً بأن التضخم الناجم عن الرسوم الجمركية سينحسر هذا العام، مما يسمح للاحتياطي الفيدرالي باستئناف خفض أسعار الفائدة. لكنه الآن أقل ثقة.
وقال غولسبي: “هناك سيناريوهات قد ترتفع فيها أسعار الفائدة، وسيناريوهات أخرى يكون فيها كل ما يحدث مؤقتاً حيث يتم احتواء صدمات أسعار النفط في الشرق الأوسط، ويعود التضخم للانخفاض مرة أخرى، وحينها يكون في طريقه للعودة إلى مستوى 2%، وعندها تصبح تخفيضات أسعار الفائدة مطروحة على الطاولة أيضاً”.
وصرحت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، لوكالة “رويترز” الأسبوع الماضي، بأنها تدرس أيضاً احتمالات مختلفة بناءً على مدة بقاء أسعار النفط مرتفعة، مع تثبيت أسعار الفائدة، أو خفضها، وهو ما يبدو أكثر ترجيحاً من رفعها.


