بعد مسيرات لأنصار حزب الله وحركة أمل في العاصمة بيروت، أمس الجمعة، مع رفع شعارات منتقدة لرئيس الحكومة نواف سلام ووصفه بـ”الصهيوني والعميل”، فضلاً عن شعارات طائفية وإشكالات شهدتها مناطق في محيط السراي الحكومي، حذر الجيش اللبناني من “دعوات للمواطنين برزت في الآونة الأخيرة، تحثهم على التجمع والاحتجاج سعياً إلى تحقيق عدة مطالب، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على مختلف المناطق، وتزايد التحديات التي تواجهها البلاد”.
وأكدت قيادة الجيش في منشور على حسابها في منصة “إكس”، اليوم السبت، احترامها لحق التعبير السلمي عن الرأي، غير أنها حذرت بشدة من أي تحرك قد يعرض الاستقرار والسلم الأهلي إلى الخطر، أو يؤدي إلى الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة.
كما شددت على أن الجيش سيتدخل بحزم لمنع أي مساس بالاستقرار الداخلي، في وقت يحتاج فيه لبنان إلى أعلى درجات الوعي والمسؤولية.
“إسقاط الحكومة”
أتى ذلك بينما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات مكثفة من أنصار حزب الله وحركة أمل للتظاهر بعد ظهر اليوم أمام السراي الحكومي في العاصمة بيروت للمطالبة بإسقاط الحكومة، احتجاجاً على قرار التفاوض مع إسرائيل. علماً أن ممثلين عن حزب الله وحليفته حركة أمل التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، يشاركون في هذه الحكومة، وفي القرارات التي تتخذها.
وكان العشرات من أنصار حركة أمل وحزب الله، بعضهم يرفع رايات الحزب أو إيران، قد تظاهروا، أمس الجمعة، أمام السراي الحكومي ومناطق أخرى في بيروت.

جاء ذلك بعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية أن اجتماعاً سيُعقد مع إسرائيل في واشنطن الثلاثاء المقبل لبحث وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، إضافة لموعد بدء التفاوض بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.
فيما طلب مجلس الوزراء، الخميس، من الجيش والأجهزة الأمنية المباشرة بتعزيز بسط سيطرة الدولة في محافظة بيروت وحصر السلاح فيها بيد القوى الشرعية.
يذكر أنه بعد المواجهة التي خاضها حزب الله وإسرائيل بين العامين 2023 و2024، قررت الحكومة في أغسطس (آب) 2025 تجريد حزب الله من سلاحه، وباشر الجيش تنفيذ خطة لحصر السلاح. ورغم ذلك، واتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، واصلت إسرائيل شن غارات وأبقت قواتها في 5 نقاط في جنوب لبنان، وصولاً إلى الحرب الحالية.


