إذا طالت الحرب، فإنها تتحول من مواجهة عسكرية إلى أزمة إقليمية – عالمية مفتوحة.
اقتصادياً، سيؤدي التوتر حول ممرات حيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب إلى ارتفاع أسعار النفط، ما يعني تضخماً عالمياً وتباطؤاً اقتصادياً واسعاً.
دول الخليج، مثل السعودية والإمارات وقطر، قد تستفيد مالياً من ارتفاع أسعار الطاقة، لكن هذا الربح يبقى مؤقتاً.
فاستمرار الحرب يهدد أمن الممرات البحرية، ويضعف ثقة المستثمرين ويدفع جزءاً من رؤوس الأموال إلى الخروج.
والثقة إذا اهتزت، يصعب استرجاعها بسرعة، ما يؤدي إلى تباطؤ الأعمال، وقد يفرض على الشركات تقليص استثماراتها وخفض العمالة.
أما لبنان، فهو الحلقة الأضعف.
إطالة الحرب تعني مزيداً من الانهيار الاقتصادي، وضغطاً اجتماعياً متزايداً، وخطر تغيّر ديموغرافي نتيجة النزوح الطويل، ما يجعل الخروج من الأزمة أكثر تعقيداً.
والأخطر، أن الحروب الطويلة تميل إلى التوسع.
فإذا تحولت التهديدات الاقتصادية—خصوصاً في الطاقة والتجارة—إلى مستوى وجودي، قد تجد بعض الدول نفسها مضطرة للتدخل، ليس فقط بشكل غير مباشر، بل ربما بشكل مباشر أيضاً، لحماية استقرارها.
الخلاصة
الخليج قد يربح مؤقتاً… لكنه سيدفع ثمن اهتزاز الثقة وصعوبة استعادة الاستثمارات.
العالم يدفع تضخماً…
أما لبنان، فيدفع الثمن كاملاً—اقتصاداً ومجتمعاً ومستقبلاً


